أبو علي سينا
القياس 120
الشفاء ( المنطق )
المائت بنفس ، أوليس المرئى بنار . وإن كانت حقا ، فإنها ليست « 1 » على الأمر الطبيعي والسابق إلى الذهن . فإن النار أولى بأن تكون موضوعة يسلب عنها « 2 » المرئى من المرئى « 3 » أن يكون موضوعا ويسلب عنه النار . وكذلك في أمثالها . وأيضا فإن الجزئيات هذه أحوالها ، فإنا إذا وضعنا الحيوان والإنسان وسورا جزئيا ، كان الأولى « 4 » حينئذ أن يكون الحيوان موضوعا في القضية والإنسان محمولا ، لا عكسه . وإن كان حقا مثل قولنا : بعض الناس « 5 » حيوان ، فيجوز « 6 » في كثير من المواضع أن يكون التأليف الكائن من سالب وموجب ، ويراعى من حال السالب أن يكون على ما هو طبيعي وعلى ما هو أولى إنما يستقيم على هيئة الشكل الثاني . فيكون تأليفهما على هيئة الشكل الثاني أقرب إلى الطبيعي . وكذلك « 7 » يكون تأليف الجزئي وهو طبيعي « 8 » مع الكلى إنما يقع على هيئة الشكل الثالث . وإذا « 9 » عكسنا حتى « 10 » يرجع التأليف إلى الأول ، صار السلب « 11 » على الوجه الذي ليس بطبيعى ولا سابق إلى الذهن ، وصار الجزئي الطبيعي غير طبيعي . فالشكل الثاني والثالث إذن ليسا بمستغنى « 12 » عنهما . ومن ظن أن القضايا المطلقة لا تستعمل « 13 » فقد أخطأ . فإن أكثر العلوم تستعمل فيها القضايا المطلقة من كل جنس من المطلقات ، وخصوصا في العلم الذي هو صناعة الرجل الذي حكم بهذا الظن . على « 14 » أن الفيلسوف يبحث عن كل مطلوب كلى . فإذا « 15 » أراد « 16 » أن يبحث « 17 »
--> ( 1 ) فإنها ليست : فليست ع . ( 2 ) عنها : عنه ع . ( 3 ) من المرئى : ساقطة من م . ويسلب : أو يسلب سا . ( 4 ) الأولى : أولى ع . ( 5 ) الناس : الإنسان ه ( 6 ) فيجوز : ساقطة من ه . ( 7 ) وكذلك : ولذلك عا ( 8 ) طبيعي : الطبيعي ع . ( 9 ) وإذا : إذا ع ؛ فإذا عا ( 10 ) حتى : ساقطة من س ( 11 ) السلب : السالب ع ، ه . ( 12 ) بمستغنى : بمستغنين د ، ن . ( 13 ) تستعمل : ساقطة من س . ( 14 ) على : وعلى د ، س ، سا ، ع ، عا ، م ، ه ( 15 ) فإذا : فإن س ، عا ، ه ( 16 ) أراد : أردنا د ، ن ( 17 ) فإذا . . . يبحث : ساقطة من ع .